ابن النفيس
262
شرح فصول أبقراط
[ ( دلالة ضمور ثدي المرأة على السقط ) ] قال أبقراط : إذا كانت « 1 » المرأة حاملا ، فضمر ثديها « 2 » بغتة ، فإنها « 3 » تسقط « 4 » . دم الطمث بعضه يستحيل إلى مشابهة جوهر المنيّ « 5 » ، فيكون غذاء فميّا له ، وللأعضاء الكائنة منه ؛ ومنه ما لا يصلح لذلك ، بل يستحيل لحما وشحما ؛ ومنه ما لا يصلح لأحد الأمرين في الحال . فمن ذلك ما يصلح له بشرط الاستحالة في الثدي لبنا ، فتصرفه الطبيعة إلى الثديين « 6 » ، ليكون منه غذاء الجنين بعد الولادة ، ومنه ما لا يصلح ، فيبقى إلى وقت النفاس ، فتدفعه « 7 » الطبيعة فضلا ، وتوزع هذا « 8 » الدم يكون من أول التكوّن ، لكن لقلة المنصرف في أول الأمر إلى الثديين ، لا يظهر كثيرا « 9 » . وبعد ذلك إذا بعد العهد بخروج دم الطمث « 10 » ، يكثر « 11 » ذلك « 12 » الدم « 13 » ، فيظهر كبرهما « 14 » . فإذا ضمرتا « 15 » دفعة ، دلّ ذلك على أن ذلك الدم قد رجع منها « 16 » إلى الرحم ؛ وإنما يكون ذلك « 17 » إذا أخذ الجنين في السقوط ، لأن الطبيعة حينئذ تكون « 18 » دافعة لما في الرحم إلى خارج فيتبعه الذي في الثديين ، ولو كان ضمورهما « 19 » بالتدريج لم يدل على ذلك ؛ إذ قد « 20 » يجوز أن يكون لقلة الدم وعطف « 21 » الطبيعة على المنصرف إلى الثديين « 22 » لغذاء الجنين . كما قد ينضج البلغم والأخلاط « 23 » الرديئة لتغذية البدن ، إذا أعوزها الخلط المحمود . [ ( دلالة ضمور أحد ثدي المرأة على السقط ) ] قال أبقراط : إذا كانت المرأة حاملا فضمر أحد ثدييها ، وكان حملها توءما فإنها تسقط « 24 » أحد طفليها . فإن كان الضامر
--> ( 1 ) أ : كان . ( 2 ) ت : ثدييها . ( 3 ) - أ . ( 4 ) أ : أسقطت ، د : تسقط لا محالة ، ش : تسقطه . ( 5 ) - د . ( 6 ) ك : التدبير . ( 7 ) د : وتدفعه . ( 8 ) - ت . ( 9 ) د : كبرها ، ت : كبرهما . ( 10 ) د : الحيض . ( 11 ) ت : فيظهر . ( 12 ) - ت . ( 13 ) - ت . ( 14 ) د : كبرها . ( 15 ) - د ، ت : ضم . ( 16 ) ت : منهما . ( 17 ) ت : كذلك . ( 18 ) د : تكون حينئذ . ( 19 ) د ، ت : ضميرها . ( 20 ) + ت . ( 21 ) ت : عطقت . ( 22 ) د : الثديين لتصلحه . ت : الثديين ليصلح . ( 23 ) د : الأخلاط . ( 24 ) ك : فأسقط .